السيد علي الحسيني الميلاني

380

نفحات الأزهار

وفيه : " خلق من طينتي . . . " . وهو يدل على المساواة ، والأفضلية من جميع الخلائق عدا النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم . وأخرج حديث خلق رسول الله وأمير المؤمنين عليهما السلام من طينة واحدة : الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء 1 / 86 . والحافظ ابن عساكر في ترجمة الإمام من تاريخ دمشق 2 / 95 . وكذا غيرهما من الأئمة الأعلام . فمعاذ الله من سقوط نفس النبي من عين النبي ! ! فليمت الحاقدون بغيظهم ! ! * ( 40 ) * سياق الحديث يأبى الحمل على الحب والنصرة ثم إن الحديث دال على أن المراد من " الولاية " فيه هو " الأولوية بالتصرف " دون غيره من معاني الولاية . لأن الواقعة هي : شكوى بريدة وغيره من الإمام إلى النبي بسبب تصرفه في الجارية ، فانتهزوها واغتنموها فرصة لإظهار بغضهم وعدائهم ، فأي مناسبة لأن يقال في جوابهم : إن عليا محب المؤمنين وناصرهم ! لأن كون الرجل ناصرا ومحبا لا يستلزم السكوت عنه إذا فعل عملا قبيحا ، لكن كون الرجل إماما ووليا للأمر يكشف عن صحة جميع